أبو الحسن الأشعري
589
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وزعم « 1 » زاعم ان كلام اللّه سبحانه باق والأجسام يجوز عليها البقاء واما كلام المخلوقين فلا يجوز عليه البقاء وحكى « 2 » « زرقان » عن « الجهم » انه كان يقول إن القرآن جسم وهو فعل اللّه وانه كان يقول إن الحركات أجسام أيضا وانه لا فاعل الا اللّه عز وجل وقال قائلون : القرآن عرض من الاعراض واثبتوا الاعراض معاني « 3 » موجودة منها ما يدرك بالابصار ومنها ما يدرك بالاسماع ثم كذلك سائر الحواسّ ، ونفى هؤلاء ان يكون القرآن جسما ونفوا عن اللّه عز وجل ان يكون جسما وقال قائلون : القرآن معنى من المعاني وعين من الأعيان « 4 » خلقه اللّه « 5 » عز وجل ليس بجسم ولا عرض ، وهذا قول « ابن الراوندي » وبعضهم يثبت « 6 » اللّه جسما وينفى « 7 » الاعراض ويحيل ان يوجد شيء بعد العدم الا جسم قال « جعفر بن مبشّر » : واختلف الذين زعموا ان كلام اللّه سبحانه جسم ، فقالت طائفة منهم ان القرآن « 8 » جسم خلقه اللّه سبحانه في اللوح
--> ( 3 ) معاني : في الأصول معانيا ( 4 ) وعين من الأعيان ح وغير من الاغيار د ق س ( 5 ) خلقه اللّه ح خلقه د ق س ( 6 ) يثبت ح ثبت د ق س ( 7 ) ونفى ق س ( 8 ) جسم . . . القرآن : ساقطة من ح ( 1 ) ( 1 - 2 ) راجع ص 193 : 6 - 7 ( 2 ) ( 3 - 5 ) راجع ص 279 : 3 - 6 و 280 : 4 و 346 : 6 - 7 مقالات الاسلاميين - 38